خلــــق الثّـــروة والمحافظـة علـى البيئـة وتحســـين جـــودة الحيــاة
شرعت الوكالة الوطنية للنفايات بالتنسيق مع مديرية البيئة لولاية بومرداس ومؤسسة مادينات في تجسيد أهداف مشروع الفرز الانتقائي للنفايات المنزلية الذي أطلقته وزارة البيئة وجودة الحياة، والذي سيمس 15 بلدية من أصل 32 كمرحلة أولى تهدف الى تعميم هذه التقنية الحديثة، وتشجيع الاقتصاد التدويري والمؤسسات الناشئة المتخصصة في هذا المجال الحيوي، إلى جانب أبعاده الصحية وتوفير بيئة سليمة صالحة للعيش الكريم.
شهد مركز الرّدم التقني لقورصو ببومرداس أولى خطوات تجسيد مشروع تعميم تقنية الفرز الانتقائي للنفايات المنزلية، وغيرها بالشروع في وضع الحاويات المخصصة للعملية التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للنفايات الممول من قبل الصندوق الوطني للبيئة والساحل، وهي مبادرة تسعى الى تكثيف الجهود الرامية الى ترسيخ ثقافة الفرز الانتقائي من المصدر، وتعزيز آليات التسيير المستدام للنفايات بما يحقق أهداف الاقتصاد التدويري، والمحافظة على البيئة وتحسين جودة الحياة بالنسبة للمواطنين.
ويعد هذا المشروع البيئي الهام بأبعاده الاقتصادية من بين أهم المشاريع المقترحة للتجسيد من قبل وزارة البيئة وجودة الحياة ضمن مقاربة شاملة تسعى إلى تثمين النفايات المنزلية وباقي المخلفات الصناعية الأخرى عن طريق الرسكلة، وتشجيع إنشاء مؤسسات ناشئة تعتمد في اقتصادها هذه المواد الأولية المقدرة بالأطنان المكدسة في مراكز الردم التقني، الى جانب بعدها الصحي وحماية المحيط السكني، وتوفير مناخ ملائم للعيش بعيدا عن أخطار الأمراض المتنقلة التي عادت ما تتكون وتتكاثر ضمن هذه البؤر السوداء.
على هذا الأساس يمثل مشروع تعميم تقنية الفرز الانتقائي للنفايات المنزلية عبر أغلب بلديات بومرداس التي تتواجد تحت تغطية مؤسسة مادينات خطوة مهمة لتجسيد هذه المقاربة الاقتصادية والبيئية، من خلال الشروع في توزيع الحاويات انطلاقا من مركز الردم التقني لقورصو وبعدها إلى نقاط الجمع بالأحياء السكنية والمفرغات العمومية، في خطوة أولى تسعى الى تشجيع وغرس ثقافة الفرز من المصدر بدلا من نقطة التفريغ النهائي، وأيضا تسهيل عمل وأداء العاملين والمؤسسات المتخصصة في هذا النوع من الاستثمار الجديد المبني على الاقتصاد التدويري.
وينتظر أن تقوم مؤسّسة الردم التقني لقورصو بتوزيع الحصة الأولى من حاويات الفرز الانتقائي للنفايات على بلديات بومرداس المعنية بالتغطية من قبل مادينات بناء على الدراسة الميدانية التي قامت بها الوكالة الوطنية للنفايات بالتنسيق مع مديرية البيئة والسلطات المحلية التي لعبت دورا مهما في إنجاح وتجسيد هذه الاستراتيجية في الميدان بهدف التخلص النهائي من أزمة النفايات المنزلية، ومعالجة النقاط السوداء المنتشرة بالأحياء والقرى بسبب التوسع العمراني، مقابل ضعف الامكانيات وصعوبة التغطية الشاملة لإقليم البلدية التي تفتقد لمفرغات عمومية مراقبة، وأغلبها تصب على مستوى مركز الردم بالولاية، ومنها مركز زعاترة بزموري في محاولة لاحتواء الظاهرة، والمساهمة في خلق بيئة سليمة ونظيفة بشروط صحية قابلة للعيش الكريم.






