آليــات مستحـــدثــــة للانـــدمـــاج فــي الوسـط المدرســي والمجتمــع
تتجّه ولاية البليدة إلى تعزيز منظومة التكفّل بالتلاميذ ذوي الهمم، من خلال توسيع شبكة الأقسام الخاصة الموجهة لهذه الفئة، تماشيا مع تعليمات مجلس الوزراء الأخيرة الرامية إلى ضمان التكفل الأمثل بذوي الاحتياجات الخاصة ومواصلة فتح أقسام خاصة عند الضرورة، بما يتيح لهم حقهم في التعليم ويسهم في اندماجهم داخل المجتمع.
كشف مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية البليدة، محمد بهيليل، عن جملة من الإجراءات المتخذة تحسبا للدخول المدرسي 2026 ـ 2027، مؤكدا أن مصالحه ستشرع في تهيئة المؤسسات الخاصة التي تستقبل ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما فئتي ضعيفي السمع وضعيفي البصر.
وأوضح بهيليل أن جميع المستلزمات الدراسية تمّ توفيرها، خاصة الكتاب المدرسي لمختلف الأطوار، إلى جانب المحافظ لفائدة التلاميذ ذوي الهمم، الذين يقارب عددهم 400 تلميذ. كما أشار إلى افتتاح قسمين خاصين جديدين ببلديتي موزاية والبليدة، ليرتفع بذلك عدد الأقسام الخاصة عبر الولاية إلى 40 قسما.
وأكد المسؤول أن مختلف الإجراءات المتعلقة بالتأطير البيداغوجي قد اتخذت، بالتنسيق مع مديرية التربية، من خلال توفير المعلمين والأساتذة، مشيرا إلى أن عملية تسجيل التلاميذ الجدد لا تزال متواصلة. وأضاف أن مصالحه ستعمل على فتح أقسام خاصة إضافية بالجهتين الشرقية والغربية للولاية، في حال تسجيل قوائم انتظار، بما يضمن لأبناء هذه الفئة فرصة الالتحاق بمقاعد الدراسة دون عناء التنقل.
وعلى صعيد التكفل النفسي والبيداغوجي، تتوفر البليدة على أربعة مراكز مجهزة بالإمكانيات المادية والبشرية اللازمة، منها مركزان ببلديتي موزاية وبوعينان مخصّصان للتكفل بالأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، فيما تتوفر مؤسسة بوعينان على ملحقة ببلدية الأربعاء. كما يتكفل مركز أولاد يعيش بذوي الإعاقة البصرية، في حين تختص مدرسة الصم والبكم الواقعة بحي بن عاشور بذوي الإعاقة السمعية.
وتكتسي مدرسة الصم والبكم أهمية جهوية، بالنظر إلى استقبالها تلاميذ من خارج الولاية، كما تحتضن مقر جمعية أولياء التلاميذ المتخلفين ذهنيا، لتشكّل بذلك فضاء للتعليم والتأطير والدعم لفائدة هذه الفئة وأسرها.
وساهم استحداث رتبة «مرافق الحياة» من قبل وزارة التربية الوطنية في تحسين ظروف التكفل بذوي الهمم، حيث تمّ توظيف نحو 20 مرافقا بولاية البليدة لتأطير التلاميذ ذوي الهمم والمصابين بالتوحّد. ويأتي ذلك امتدادا لجهود جمعيات محلية رائدة كانت قد بادرت، قبل استحداث هذا المنصب رسميا، إلى توظيف مرافقين للحياة على نفقتها الخاصة، إدراكا منها لأهمية هذه المهمة في مساعدة التلاميذ على متابعة مسارهم الدراسي والاندماج في الوسط المدرسي والمجتمع.




