استشـــيري الطبيـب إذا ظهــر طفحــا شديــدا أو مستمــــرا
الحفاضة من أكثر المنتجات التي تلامس جلد الطفل خلال السنوات الأولى من عمره، وقد يستخدم الطفل آلاف الحفاضات قبل الاستغناء عنها نهائيًا، ومع استمرار ملامسة الحفاضة للجلد لساعات طويلة، يزداد الاهتمام بما تحتويه من مواد كيميائية، خاصة أن بعض الدراسات حسب موقع «سي ان ان» أثارت مخاوف بشأن مواد يمكن أن ترتبط بتهيج الجلد أو تأثيرات هرمونية ومناعية.
من أكثر الأضرار التي يمكن أن تظهر بشكل مباشر على الطفل تهيج الجلد والطفح الجلدي. وبحسب «سي ان ان»، يمكن أن تسهم بعض المواد المستخدمة في الأحبار والأصباغ والعطور والمواد اللاصقة في حدوث تهيج أو حساسية لدى بعض الأطفال. لذلك اختاري قدر الإمكان حفاضات غير معطرة، قليلة الأصباغ والرسومات، لا تحتوي على مؤشرات بلل إذا لم تكن هناك حاجة إليها، تكشف الشركة عن مكوناتها بوضوح.
وإذا ظهر احمرار متكرّر، فلا تكتفي بتغيير نوع الحفاضة، يجب أيضًا الانتباه إلى المناديل والكريمات والمنظفات المستخدمة مع الطفل، واستشارة طبيب الأطفال إذا كان الطفح شديدًا أو مستمرًا.
وقد تحتوي بعض الحفاضات على مواد عطرية أو مركبات عضوية متطايرة يمكن أن تنبعث في صورة أبخرة من الأحبار والأصباغ والمواد اللاصقة وبعض عمليات التصنيع. ووفقًا للتقرير المنشور في «سي ان ان»، يمكن لبعض هذه المركبات أن تسبب تهيج الجلد والجهاز التنفسي أو الحساسية، بينما ارتبطت بعض المركبات الأخرى بمخاطر صحية في دراسات بحثية عند مستويات تعرض مرتفعة.
لذلك، فإن الحفاضة غير المعطرة هي الاختيار الأبسط إذا كان الطفل يعاني من حساسية أو تهيج متكرّر، كما يفضل تجنب المنتجات التي تضيف عطرًا فقط لإخفاء الروائح.
الفثالات.. لماذا تثير القلق بشأن الهرمونات؟
الفثالات مجموعة من المواد الكيميائية تستخدم في العديد من المنتجات، ومنها بعض المواد البلاستيكية، وقد وجدت دراسات ارتباطات بين التعرض لبعض أنواعها ومشكلات تتعلق بالهرمونات والجهاز التناسلي. وأشارت «سي ان ان» إلى دراسات ربطت التعرض للفثالات ببعض التأثيرات الإنجابية، كما بحثت دراسات أخرى علاقتها بالربو والسمنة لدى الأطفال، بينما ظهرت مخاوف إضافية في الدراسات الحيوانية.
لكن هذه النتائج لا تعني أن ارتداء حفاضة تحتوي على آثار من الفثالات سيؤدي حتمًا إلى إصابة الطفل باضطراب هرموني أو مرض معين. والمشكلة العلمية الأساسية هي أن الطفل قد يتعرّض للفثالات من مصادر متعددة في البيئة، وليس من الحفاضة وحدها. لذلك عند شراء الحفاضات، ابحثي عن الشركات التي توضح مكونات منتجاتها، ويمكن للأم التواصل مع الشركة وسؤالها بشكل مباشر عن استخدام الفثالات وPFAS والمواد العطرية والمعادن الثقيلة.
وذكرت «سي ان ان» العثور على آثار من الأكريلاميد في الطبقات الداخلية لبعض الحفاضات، وهو مركب أثار اهتمام العلماء بسبب ارتباط التعرض لمستويات مرتفعة منه بمخاطر صحية، منها السرطان في بعض الدراسات الحيوانية.
لكن هذه النقطة تحديدًا تحتاج إلى توضيح شديد للأمهات، فوجود آثار من الأكريلاميد في منتج لا يعني أن الطفل سيصاب بالسرطان نتيجة استخدام الحفاضة.
فالخطر يعتمد على مقدار التعرّض وطريقته ومدته، ولا توجد أدلة تثبت أن استخدام الحفاضات بحد ذاته يسبب السرطان عند الأطفال.
الحفاضة الأكثر أمانًا لطفلك
اختاري الحفاضة غير المعطرة، وقللي الأصباغ والرسومات، لا تختاري مؤشر البلل لمجرد وجوده، وابحثي عن شفافية المكونات، ولا تثقي في كلمة «طبيعي» وحدها لأنها لا تعني بالضرورة أن المنتج خالٍ من المواد الكيميائية أو أكثر أمانًا.
وإذا ظهر طفح متكرر أو احمرار أو حكة بعد استخدام نوع معين، جربي تغيير المنتج واستشيري طبيب الأطفال إذا لم تتحسن الحالة.
كما إن نوع الحفاضة ليس العامل الوحيد، وإنما طريقة التصنيع والمكونات وطريقة التنظيف ومدى ملاءمة المنتج لبشرة الطفل كلها عوامل مهمة، وليس بالضرورة في كل الحالات. الحفاضات القماشية قد تقلل بعض المواد الموجودة في الحفاضات ذات الاستخدام الواحد، لكنها ليست تلقائيًا خالية من المواد الكيميائية؛ فالأصباغ والمنظفات ومواد العزل المائي يمكن أن تكون موجودة أيضًا.




