قال الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام لعزيز، إن المغرب يمر بمنعطف حقوقي وسياسي خطير، في ظل التراجعات الكبيرة المسجلة، واستمرار الاعتقال السياسي، والتضييق على الأصوات الحرة، وتمرير قوانين نكوصية في عدة مجالات، وعلى رأسها منظومة العدالة.
واعتبر لعزيز في كلمة باسم المكتب السياسي خلال افتتاح المجلس الوطني الاستثنائي لحزبه، أنّ التراجعات المسجلة، ليست أحداثا معزولة، بل هي مؤشر على رغبة الاستبداد والفساد في الإجهاز على الفضاء العام، ومواصلة ضرب الحقوق والحريات.
وأضاف لعزيز أنّه بموازاة مع هذه المقاربة السلطوية والقمعية، يشهد المغرب تمدد الفساد، وتغولا غاشما للرأس مال الريعي الاحتكاري الذي أحكم قبضه على مفاصل الاقتصاد الوطني، وعلى مفاصل القرار، مستهدفا ثروات البلد والقوت اليومي للمغاربة، ضاربا في العمق الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتهم الطبقة العاملة.
واعتبر المتحدث أن سلطة المال اليوم هي التي تقرر، وهي التي تشرع، وهي التي تحاول هندسة التجديد السياسي، بما يضمن استمرار مصالحها الضيقة.
وأمام ما وصفه بالتغول والانجراف، شدّد الأمين العام للفيدرالية على أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في الصمت، داعيا إلى النضال والمواجهة.


